جهاز تتبع المركبات وجهاز تتبع GPS
يمثل جهاز تعقب المركبات باستخدام نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) حلاً متطورًا للرصد يجمع بين تكنولوجيا الأقمار الصناعية للموقع العالمي واتصالات الشبكات الخلوية لتوفير إشراف شامل على أسطول المركبات والمركبات الشخصية. وتستخدم هذه الأنظمة المتقدمة شبكة من الأقمار الصناعية لتحديد الإحداثيات الدقيقة للموقع، وترسل هذه المعلومات عبر شبكات الاتصالات الخلوية إلى منصات رصد مركزية يمكن الوصول إليها من خلال متصفحات الويب والتطبيقات المحمولة. وتشمل أجهزة تعقب المركبات الحديثة باستخدام نظام GPS العديد من المستشعرات وبروتوكولات الاتصال، مثل مقاييس التسارع، والجيروسكوبات، وأجهزة استشعار الحرارة، ما يُشكل نظامًا بيئيًا شاملاً للرصد يتجاوز الخدمات الأساسية لمعرفة الموقع. ويتمحور الجوهر الوظيفي حول المراقبة المستمرة للموقع، مما يمكن المستخدمين من تتبع حركة المركبات في الوقت الفعلي بدقة تصل عادةً إلى ما بين ثلاثة وأربعة أمتار. وتتميز أجهزة التعقب المتطورة بإمكانية تحديد الحدود الجغرافية (Geofencing)، ما يسمح للمديرين بوضع حدود افتراضية والحصول على تنبيهات فورية عند دخول المركبات إلى المناطق المحددة أو خروجها منها. ويمثل مراقبة السرعة وظيفة أخرى أساسية، حيث توفر تقارير مفصلة عن أنماط السرعة، والتسارع المفاجئ، وأحداث الكبح العنيفة، والتقيد بحدود السرعة. وتشمل العديد من الأنظمة تحليل سلوك السائق، من خلال تقييم أنماط القيادة لتحديد العادات المحتملة الخطورة مثل التسارع السريع، أو التوقفات المفاجئة، أو التوقف الطويل الزائد. كما تتيح تكامل تشخيصات المحرك لمتعقب المركبات بالـ GPS مراقبة صحة المحرك، واستهلاك الوقود، ومواعيد الصيانة، وأكواد أعطال التشخيص، ما يوفر رؤى شاملة حول حالة المركبة. وتحافظ أنظمة البطارية الاحتياطية على التشغيل المستمر حتى في حال انقطاع مصدر الطاقة الرئيسي، بينما تنبه أنظمة كشف العبث المديرين إلى أي محاولات للتلاعب غير المصرح بها بالجهاز. كما تمكّن تخزين البيانات القائم على الحوسبة السحابية من تحليل المسارات السابقة، وتحسين الطرق، وإعداد تقارير شاملة. وتمتد التطبيقات عبر قطاعات عديدة تشمل النقل، والخدمات اللوجستية، والبناء، والخدمات الطارئة، وأمن المركبات الشخصية، ما يجعل جهاز تعقب المركبات باستخدام نظام GPS أداة ضرورية لإدارة الأساطيل الحديثة وحماية المركبات الشخصية.